أشارت أوساط ديبلوماسية إلى أنه كان للبنان 98 بعثة ديبلوماسية لبنانية في الخارج، غير أنّ الوزير بوحبيب قام في عهده وبموافقة مجلس الوزراء بإقفال أو تعليق العمل في 17 بعثة، مع تطبيق سياسة التقشّف. كما قام منذ أكثر من سنة وسبعة أشهر بإجراء مناقلات ديبلوماسية للفئة الثالثة شملت نحو 60 ديبلوماسياً، بين بعض الذين مضى على خدمتهم في الإدارة المركزية في الوزارة نحو أربع سنوات، وبات يحقّ لهم الإلتحاق ببعثات دول الخارج، وبعض السفراء الذين أمضوا أكثر من 4 الى 7 سنوات في دول الخارج الذين استدعوا من الخارج ليحلّوا مكانهم في الخارجية. أمّا الهدف فكان حماية الوزارة والسفارات والبعثات اللبنانية وعدم تعطيل عملها. فالخارجية قد أصابها ما أصاب جميع الموظفين في لبنان جرّاء الأزمة المالية والإقتصادية، إذ تراجعت قيمة رواتب السفراء والديبلوماسيين والعاملين في السفارات، وجرى صرف عدد من الموظّفين فيها، وجرى اعتماد سياسة تخفيض إيجارات المكاتب وسكن رؤساء البعثات، من خلال نقل مقرّ بعض السفارات وسكن السفراء، بسبب خفض ميزانية وزارة الخارجية في الموازنة العامّة. كذلك توقّفت الخارجية عن تغطية سفر الوفود والبعثات الرسمية من قبل الوزارات، لعدم قدرتها على دفع التكاليف التي غالباً ما تكون مرتفعة.
وبناء عليه، فإنّ للبنان اليوم نحو 69 سفارة و3 بعثات دائمة (في كلّ من نيويورك، وجنيف، والأونيسكو) و15 قنصلية عامّة في دول الخارج، يعاني بعضها من الشغور الذي لا يُمكن سدّه من دون إنجاز التشكيلات الديبلوماسية لا سيما للفئة الثانية، والأمر يتطلّب توافقاً سياسياً بين الجهات المعنية. فهناك عدد من السفراء قد أحيل أو سيُحال الى التقاعد، ما يرفع من نسبة الشغور، فضلاً عن أنّ البعض الآخر قد أمضى وقتاً طويلاً في الخارج يفوق المدّة القانونية التي ينص عليها قانون السلك الديبلوماسي. وأبرز هذه الشواغر ويجري إدارتها اليوم من قبل القائم بالأعمال بالوكالة في انتظار تعيين سفير جديد لها، هي بعثة لبنان الدائمة في الأمم المتحدة (يديرها حالياً هادي هاشم)، فرنسا (زياد طعّان)، واشنطن (وائل هاشم بعد إحالة السفير غابي عيسى الى التقاعد)، الأردن (كان يشغل منصب السفير فيها أخيراً جو رجّي قبل تعيينه وزيراً للخارجية)، سورية (مع انتهاء مهمّة السفير سعد زخيا فيها)، والكويت (أحمد عرفة) وسواها.