تنتظر المستويات الرسمية في لبنان وصول الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس إلى بيروت، وما ستنقله من مقترحات إلى الجانب اللبناني، وخصوصاً انّ زيارتها إلى لبنان استبقتها واشنطن برفع وتيرة الضغط حيال موضوع نزع سلاح «حزب الله»، ليس فقط في منطقة جنوب الليطاني بل في كل لبنان. وكذلك إعلان واشنطن تأييدها وتشجيعها دخول لبنان في مفاوضات مع إسرائيل. وفيما سرت في الأيام الأخيرة ترويجات عن إلغاء زيارة اورتاغوس، علمت «الجمهورية» أنّ مواعيد الموفدة الأميركية مع كبار المسؤولين في لبنان قد بدأ تثبيتها قبل عطلة عيد الفطر.
وعشية زيارة اورتاغوس، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية تامي بروس بأنّ الولايات المتحدة صنّفت اليوم (أمس) شبكة لبنانية للتهرّب من العقوبات، تدعم الفريق المالي لـ«حزب الله»، الذي يُشرف على مشاريع تجارية وشبكات تهريب نفط تُدرّ عائداتٍ للحزب.
ولفتت إلى انّ شبكات التهرّب هذه تُعزز إيران و«حزب الله»، وتُقوّض لبنان. وكجزءٍ من إجراءات اليوم، تُصنّف الولايات المتحدة خمسة أفراد وثلاث شركاتٍ مرتبطة، بمن فيهم أفرادٌ من عائلاتٍ وشركاء مقرّبين لمسؤولين بارزين في «حزب الله». وشدّدت على أنّ هذا الإجراء يدعم سياسة الحكومة الأميركية الشاملة المتمثلة في ممارسة أقصى ضغطٍ على إيران ووكلائها، مثل «حزب الله»، كما هو مُفصّل في المذكرة الرئاسية الثانية للأمن القومي الصادرة في 4 شباط.
وقالت الخارجية الأميركية إنّ الولايات المتحدة تلتزم بدعم لبنان من خلال كشف وتعطيل مخططات تمويل أنشطة «حزب الله» ونفوذ إيران المُزعزع للاستقرار في المنطقة. وشدّدت على انّه لا يُمكن السماح لـ«حزب الله» بإبقاء لبنان أسيرًا. ستواصل الولايات المتحدة استخدام الأدوات المُتاحة لها حتى يتوقف هذا التنظيم الإرهابي عن تهديد الشعب اللبناني. واستطردت المتحدثة باسم الخارجية بأنّه «بالإضافة إلى ذلك، يُقدّم برنامج «مكافآت من أجل العدالة» (RFJ)، الذي يُديره جهاز الأمن الديبلوماسي التابع لوزارة الخارجية، مكافأةً تصل إلى 10 ملايين دولار أميركي مقابل معلومات تُؤدي إلى تعطيل الآليات المالية لحزب الله». وذكرت بأنّه «يُتخذ هذا الإجراء اليوم عملاً بالأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المُعدّلة، الخاص بمكافحة الإرهاب».