الآن، وبعدما ذاب ثلج التكليف وبان مرج التأليف، انبلج في البلد عهد حكومي جديد، يأمل رئيس الجمهورية جوزاف عون أن يكون متميّزاً بعمل دؤوب، يخطو خطوات سريعة ناجحة في اتجاه استعادة البلد عافيته وموقعه، وما يتوق إليه اللبناني من أمان واستقرار على كلّ المستويات، وهو ما أكّد عليه رئيس الحكومة نواف سلام والتزم به بعد إعلان حكومته.
يتقاطع ذلك مع ما أكّده مرجع كبير لـ«الجمهورية» لجهة أنّ حجم المسؤوليات والتحدّيات الملقاة على الحكومة كبير جداً، ما يجعل الحكومة أمام مهمّة لا يستهان بها، وبالتالي فإنّ الشرط الأساس لنجاح الحكومة في هذه المهمّة وتخطّي مصاعبها، لا تلبيه الرغبة في العمل المسؤول والإنتاج السليم فحسب، بل أن تُرفد الحكومة بواقع سياسي سليم يشكّل رافعة للحكومة ويعزّز التفاهم والإنسجام والعمل المشترك بين مكوّناتها خارج دائرة المناكفات والحساسيات والإصطفافات والحسابات السياسية الضيّقة التي اثبتت عقمها وترتبت عليها نتائج تعطيلية على كل المستويات، رتبت بدورها خسائر وأثماناً باهظة دفعها اللبنانيون طيلة السنوات الماضية».
وإذ لفت المرجع عينه إلى أنّه يثق بقول رئيس الحكومة بأنّه سيعمل على تجاوز العقد مهما كان نوعها. كما يثق بالدفع الكبير الذي يُبديه رئيس الجمهورية لتتحمّل كل الأطراف مسؤولياتها والشراكة من خلال الحكومة في ما يحقق مصلحة لبنان واللبنانيِّين وفق خريطة الطريق التي حدّدها خطاب القَسَم، إلّا أنّه قال: «إنّ المهم هو أن تُترك الحكومة تعمل، ولا يُصار إلى تقييدها باعتبارات ومداخلات وحسابات سياسية معطّلة عند كل محطة أو مفترق، على جاري ما كان يحصل في حكومات سابقة».