اليوم الخميس 15 آب 2024، الموعد المقرر لعقد مفاوضات الدوحة حول غزة، والتي تعتبر محطة فاصلة، حيث سيتبيّن فيها الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وتتحدّد وجهة المنطقة سواء في اتجاه انهاء الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، أو في اتجاه حرب واسعة تدحرج كرة النار على كلّ المنطقة.
هوكشتاين: الحل الديبلوماسي
واما على الجانب اللبناني، فعلى الحدود توتر متصاعد. وفي موازاته حضور اميركي لافت في توقيته وفي دفعه المتجدد نحو الحل الديبلوماسي، حيث حطّ الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين في بيروت امس، واجرى لقاءات شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وقائد الجيش العماد جوزف عون، ووفد نواب المعارضة. وقال بعد لقائه الرئيس بري في عين التينة:
بعد اللقاء الذي استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس بري قال هوكشتاين :”ما زلنا نؤمن بأنّ الحل الديبلوماسي مازال ممكناً وبات ملحاً ضرورياً”. لافتا الى “أن لا أحد يريد حرباً شاملة بين لبنان وإسرائيل”. مشيرا الى انه تحدث مع الرئيس بري عن الحاجة الى خفض التصعيد عبر الخط الأزرق وفي المنطقة وقال ان الرئيس بايدن يعمل في هذا الاتجاه. كما تحدث مع بري عن الإتفاقية المطروحة على الطاولة حول وقف إطلاق النار في غزة: وقال: أعتقد أننا توافقنا على أنه لم يعد هناك وقت أو أعذار من أي طرف لتضييع الوقت وأنّ الوصول الى الصفقة سوف يساعد أيضا في إيجاد حل ديبلوماسي هنا في لبنان وذلك سيمنع حصول إنفجار او حرب أوسع.
ودعا الى الإستفادة من هذه النافذة للحل الديبلوماسي معتبرا أن الوقت لذلك هو الآن. وقال: ان واشنطن توافق الشعب اللبناني على انه يريد ان يعيش حياته بأمن وسلام وإزدهار، والّا يعيش تحت التهديد المستمر الناجم عن النزاعات والحروب”. وحذر من انه كلما مر الوقت بالتصعيد والتوتر والنزاع اليومي، تزيد إمكانية حصول حوادث يدفع ثمنها المدنيون وقد تخرج الأمور عن السيطرة. لذلك الوقت الآن هو للعودة الى الإتجاه الصحيح”.
وخلال المباحثات مع هوكشتاين جدد الرئيس بري التأكيد والمطالبة بضرورة وقف الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة ولبنان منذ أكثر من 10 أشهر، مبدياً قلقه الشديد من الخطوات التصعيدية التي تقدم عليها المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية من خلال سياسة الإغتيالات العابرة للحدود سواء ما حصل في العاصمة الإيرانية طهران أو العاصمة اللبنانية بيروت ناهيك عن سلسلة المجازر الاسرائيلية اليومية التي ترتكب بحق الأطفال والمدنيين في قطاع غزة ولبنان وليس آخرها ما حصل بحق المصلين فجراً في مدرسة التابعين في قطاع غزة، مشيراً الى أن هذه السياسة تدلل على تصميم إسرائيل المضي في التصعيد العسكري وإفشالها أي مسعى لوقف الحرب”.
كما جدد بري امام هوكشتاين التأكيد على تمسك لبنان بالتمديد لمهام قوات اليونيفل وفقاً لمنطوق القرار الأممي 1701 الذي يطالب لبنان بتطبيقه كاملاً منذ اللحظات الاولى لصدوره عام 2006 .
وكان بري قد اكد ان موضوع الحرب الكبرى يتوقّف على الأيام القليلة المقبلة (في إشارة الى المفاوضات حول غزة)
واشار بري كما نقلت عنه قناة الجديد الى ان هوكشتاين أكد أن المفاوضات ستحدث على أساس إقتراح بايدن الأساسي دون أي تعديلات معتبراً أنها بمثابة “الخرطوشة الأخيرة. كما أكد أن الولايات المتحدة الأميركية مارست ضغطاً كبيراً على نتياهو جعلته يقبل بإقتراح بايدن”
وقال بري: سمعت من هوكشتاين أن واشنطن تريد التهدئة وتخفيض التصعيد العسكري ولم يطلب منا أي تدخل مع حزب الله
ولفت بري الى ان هوكشتاين لم يأتِ من تل أبيب إنما حضر مباشرة الى بيروت، وحضور في بيروت رسالة أميركية واضحة بأن لبنان غير مغيّب عن المفاوضات الجارية.
كما اشار بري الى ان هوكشتاين أتي على ذكر موضوع البوارج الأميركية وعلّل وجودها لمنع الحرب في المنطقة وقال: لا نتمنى أن نستعملها”..وردا على سؤال قال بري: عنوان الحلّ في المرحلة المقبلة هو الـ 1701 لا غير
وكشف بري ان وزير خارجية فرنسا سيصل الى لبنان اليوم وستكون له جولة عقب جولة هوكشتاين وسألتقي به فور وصوله عند الساعة الثانية والنصف”.