لفت رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب الى أن “الانتخابات الرئاسية ستجري في حزيران المقبل”، ناصحاً البعض “بالنزول عن السلم”.
ورأى بأن “رئيس تيار المردة سليمان فرنجية مرشح طبيعي لرئاسة الجمهورية وقد حرم مرتين في السابق من قبل حلفائه، وهو ليس طارئاً على الوضع المسيحي”.
واشار وهاب في حديث لقناة الـ “أو.تي.في”، ضمن برنامج “بدبلوماسية”، مع الإعلامية روزانا رمال، الى أن “الاتفاق بين إيران والسعودية عميقاً وليس سطحياً كما يعتقده بعض المطبلين والمزمرين في لبنان وكذلك الأمر بالنسبة للإتفاق التركي السوري والسعودي السوري”، ورأى بأن “وصول التسوية إلى لبنان يمكن أن يتأخر”، معتبراً أنه “على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن يكون مدركاً لحقيقة سياسية مفادها عندما تهب الرياح الكبرى يجب التعاطي معها بجدية”، موضحاً أن “التسوية لا يمكن أن تنجح في لبنان دون عمليات الفرض”.
وأفاد بأن “هناك كربجة مسيحية واضحة، واليوم لا يوجد شيئ مخفي في الملف الرئاسي”، وعلى لبنان أن يستفيد من الاستحقاقات العربية المتسارعة”،
وجدد وهاب تأكيده على أن طلبه الوحيد اليوم هو العودة الى 16 تشرين الأول 2019، مطالباً بالإسراع في إيجاد حل للفاتورة الصحية للمواطن وعودتها الى 16 تشرين ولنحل الملف التربوي وزيادة ساعات التغذية 8 ساعات يكفينا، معرباً أن “آلاف اللبنانيين لا إمكانية لهم بدخول المستشفيات في غياب الدولة ووزارة الاقتصاد ونصب شركات التأمين”.
وإذ أكّد أن “لا قيامة للبنان قبل 4 سنوات حتى انتهاء التطبيع الكامل بين السعودية وسورية، ولا قيامة في لبنان دون قيام سورية وبدء الإعمار فيها، كشف وهاب عن أن “الأجهزة الأمنية في لبنان كلها تعمل لدى الحكومات الأجنبية والسفارات”.
وأضاف وهاب: “ليضعوا في حساباتهم أن السعودي والإيراني لن يتراجعا في اتفاقهم وكذلك الأمر بالنسبة لانفتاح الحوار السعودي السوري، موضحاً أن “الإتفاق السعودي الإيراني تقدم خطوات كبيرة وإذا تقابل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس السوري بشار الأسد سينشأ كيمياء بينهما، لافتاً الى وجود “خلاف سعودي أميركي على عدة أمور تبدأ بالتعاطي الأميركي مع السعودي باستخفاف والشارع العربي متعاطف مع السعودية لما تمثله من رمز للمسلمين”، مشيراً الى أن الخاشقجي كان يتآمر على بلده والسعودي اليوم انتفض، موضحاً أن “هناك جزء من اللبنانيين بدأ يقلق من السعودي وينجذب أكتر الى الجانب الأميركي، مؤكّداً أنه إذا قرر السعودي والسوري والإيراني اليوم تسوية ما في لبنان سيكونون أقوى من الأميركي”.
وأكّد وهاب على أن “حزب الله” يدعو دائماً للحوار، متسائلاً هل “حزب الله” سيتحرك باتجاه باسيل الأسبوع المقبل، موضحاً أن “الخلاف بين “حزب الله” والتيار الوطني الحر هو على الصعيد الرئاسي فقط وباقي الملفات التواصل مستمر بينهما”.
ورداً على سؤال عن دور قطري في التسوية الرئاسية، أجاب وهاب: “على القطري أن يدرك جيداً أنه لن يكون له دوراً فاعلاً في لبنان إذا استمر على موقفه من سورية في دعم الإرهاب لذا عليه الخروج من سياسة الـ 10 سنوات الماضية، شاكراً قطر على دعمها للجيش اللبناني”.
واعتبر وهاب أن النائب إميل رحمة لازال في “الخطة “أ” بالنسبة له في الملف الرئاسي”.
وإذا دعا الى “محاسبة كل من اعتدى على أموال الدولة منذ 30 عاماً حتى اليوم، رأى وهاب أن “الفراغ في حاكمية مصرف لبنان مشكلة كبيرة، معتبراً أنه “لا يمكن لحكومة تصريف الأعمال تعيين حاكم جديد”.
وتمنى وهاب على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن يعدل موقفه من الرئيس سعد الحريري لأن عودة الرئيس سعد الحريري للحكومة ضرورة لعودة التوازن”، مؤكداً أن “موضوع رئاسة الحكومة لا يأتي إلا بتوافق سوري سعودي كاشفاً أن حظ تمام سلام أكثر من نواف سلام في رئاسة الحكومة”.
وفي ملف النزوح السوري أوضح وهاب أنه على الحكومة والأجهزة الأمنية أن تحل هذا الملف مع الدول الغربية والأوروبية، وتابع قائلاً “أعطينا أجهزة وحكومة “متل الخلق” وعندها نضع النازحين في البواخر كما فعل أردوغان ونرسلهم إليهم”.
وأكّد وهاب على أن “لا قرار حرب في لبنان”، ولكن ذلك لا يمنع من إنفجارات أمنية في ظل غياب الدولة”.
وأضاف وهاب: “البعض في لبنان يسمع اليوم للأميركي، والسؤال ما الذي يمكن أن يحصل عليه هذا البعض من الولايات المتحدة الأميركية؟”.
وإذ رأى أن “حزب الله” هو الوحيد الذي يمكنه أن يعطي موقفه ورأيه في ملف النفط و”إسرائيل” وفي الساحات العربية، أكّد وهاب على أنه “لن يكون هناك رئيس جمهورية في لبنان أو حتى رئيس حكومة معادٍ لـ “حزب الله” حتى إشعار آخر، معرباً أنه “لا يوجد حلفاء لدى الدول الكبيرة إنما موظفين يأخذون الأموال ويقومون بدورهم”